الخميس، 30 يوليو 2015

أمنيتـي المهجورة ،، للمرة الأخيرة


أمنيتي المهجورة ..  

اليوم .. اليوم فقط واليوم بالتأكيد .. انتهيتِ كلياً .. تحطمتْ ذرات الأمل الذي ليته لم يكن يوما بداخلي . تحطمتِ أنتِ وتحطم شيء من بناء داخلي ومن نفسي . اليوم علمتُ جيدا – بحزن -  بأنك لم تكوني مهجورة بصدق ، بأن قلبي كان مليء بك ، كلي مليء بك وبذكرياتك التي تبعث على السخرية . اليوم .. والآن بالذات اشعر برغبة عميقة بحذف كل تلك الخواطر في مدونتي .. وتلك الكثيرة التي خبأتها بين جنبات ملفات حاسوبي وفي دمي .. كل الصور والذكريات ، وحتى أجزاء الخيالات التي تلفّ وتلفُّ وتلفّ ع عقلي دون تعب  . التي تدور وتعود رغم اليأس الزائف ورغم الغضب تارات كثيرة ~

أنتِ انتهيتِ اليوم بالفعل،. انتهيت ولا مجال للتراجع . انتهيت وتلاشت الكثير من ذكريات مراهقتي معكِ . انتهيت ولا اعلم ما الذي سأفعله بالآلاف المؤلفة من تلك الصور اللعينة . انتهيت اليوم وأصبحتُ أتعجّب كيف أمضيت أكثر من سبع سنوات من مراهقتي في مهزلة كمثلك . انتهيت وليتك لم تكوني في عالمي يوماً . وليت كل هذا القهر الذي أسرده هُنا سيخمد شيء من اشتعالاتي الكثيرة ، كثيرة بحجم لا مبالاتك وإهمالك والكذبات العظيمة التي تذكرنـي بك .

لأكون منصفـة فقد انتظرتُ أن يأتـي هذا اليوم لأتخلص من الألم الحتمـي الذي تمكّن مني حتى اللحظة ، لكنـني ما توقعته أن يكون بهذه الطريقة ، ولا بهذه السرعـة الغير عادلة .. لم أتوقع أن كتابة هذه الرسالـة الأخيرة لك سـ تنهَشْ مني بهذه الطريقـة ، ولا أن تكلفنـي كل هذا الدمع . وآخر ما توقعتـه أن أبحث بنفسي عن عقد تحالفنـا لأجد أنه انتهـى .. وانتهينـا .

أشعر بالكثير من العجـز ، والتعب وكل شيء سيء . علمتُ طوال انتظاري بأن ذلك سيحدث تماماً كما أعلم بأن كل ذلك سينتهـي مثلما انتهت كل الأزمات والدموع واللحظات العاطفية الصعبة الأخرى . كل ما أريده أن أتعافى سريعاً ثم سيعود كلٍّ لمجراه .

دائما تبقى ثرثرتي في هذه الأوراق البائسة بلا أدنى فائدة سوى أننـي بحاجة لكتابة كل ذلك كما اعتدت.... لا أكثر .

 إليك أمنيتي للمرة الأخيرة ، الأخيرة فعلاً : ابقي بخير ،، والسلام  .


هدى
في الثلاثين من شهر ميلادي لـ 2015 .



الأربعاء، 1 يوليو 2015

نــشوة حمـآقآت



عندمـا باتت تمرّ علي الساعـة الثانية عشـر كـكل ساعات اليـوم الأخـرى ، عندمـا لم يعد النظر لـ لحظة تغيّر التاريخ الميلادي خلالـها جزءاً أساسياً من يومي ، عندمـا لم أعد أنتظر منتصف كل شهـر هجـري ، وعندمـا لم أعد أبكي ما إذا فاتتنـي لحظة تأمل البدر والحديث إليه في تلك الليــلة ..... صرتُ أخشى عليّ .!~


كانت تلك الاهتمامات الساذجـة بالنسبة للآخرين تعنـي لي الكثيـر . العديد من الحماقات تنتشلنـي من روتين الحياة الرتيبة ، ترسلـني بنشوة عارمـة لأعانق سماء كيانـي الخاص الذي لطالـما أحببته وأحببـت كونـه خفيّ . أحببت أن أعيش دوماً في عالمـي الذي لم أسأم وصف الآخرون له بـ"الغريب" ، شغفـي بكل الأشياء البسيطـة وفرحـي الجامح بها  ، كلّهـا كانت مصدر حياة ~


تأمل البدر ، وتغيّر التاريخ عند انتصاف كل ليلـة ما كانت ولن تكون مجرد لحظـات ليلية عابرة . هي جَذَل ووحدة جميلة ، حتى سكـونهـا ليس كأي سكون آخر ، ولا عظمة الحديث إلى بدر يمكنهـا أن تكون لأي حديث . سنوات جمعتنـي بالبدر عزّزت بيننا روابط وأواصر حميمة للغاية . كنت دوماً على يقين بأنّ لا قدرة لأحد على انتزعهـا أو هتك ستر روعتها . لكننـي لا أدري ما الذي يحدث !! أعلـم جيداً بأن روحي ما زالت مشغوفة بأنفاس اليوم الأخيرة وتغير التاريخ ، كمـا أعلم أنهـا ما زالت تتوق لاكتمال القمر كل شهر ، لكننـي ما زلت أجهل ما إذا كان تعب الأيام يجبرها على بصق مصادر سعادتهـا والتضحية بالجمال الذي تحبه .


لم تشخ روحـي بعد ولم يكبر الطفل الذي بداخـلي كمـا أَعِد بأننـي لن أدعه يفعل . لسنـا بحاجـة لأن ننفذ مهامنـا اليومية برتابة وقلق وتوترات الحياة المعتادة . لسنـا بحاجـة لأن نكبر وندع السواد يطغى على أحلام واهتمامات كانت دوماً " نحن" ، ما زلنـا بحاجة للروح اليانعـة التي تذكّرنـا بنا ، ما زلنـا بحاجة إلى الماضـي الذي كنّا عليه مهمـا تلاشت الراحة أو تبددت أوقات الفراغ .




في الأول من يوليو لعام 2015