الاثنين، 2 يناير 2017

صلوات حالمة "



شعور الاستيقاظ مع بداية عام جديد
يبعث على النشوة
على الأمل
على التفاؤل باليوم وبالغد
والانسلاخ الكامل عن أيام الماضي
بقسوتها
بأخطائنا وإهمالنا فيها
بالكثير من الأشياء التي لا نتمنى تذكرها


بدأتُ العام الجديد بداية نقية ولطيفة
استيقظت عند السادسة وعشر دقائق
صلّيت للربّ في خشوع
 أن
يطهرني من ذنوب كل الأعوام الماضيات
أن ينعشني من جديد
برونق
بأمل
يضيء لي الطريق الصحيح
لا يتركني أتوه
أو أبتعد عنّ
هُدى التي أحب


أن يسرقني بلا عودة
من الاكتئاب الذي تمكن منّي لفترة ليست بالقصيرة
وحتى البارحة كان ينهش في روحي دون شبع
لولا صوت
أمي


صلّيت بـأن ينتشلني من كل شيء
كـ ريشة لا تحمل شيئاً سوى نفسها الخفيفة
منقّاةً من الهموم
من الذكريات السيئة
من أخطاء نفسها
والآخرين


أردت أن أخطو خطوات لا تشبه الأمس
أردت أن أعلم ما الذي سأفعله بعد أن كدتُ أفقد نفسي
هاهي منظمتي الجديدة بلون
الزهر على سطح مكتبي تنتظرني
خطتي مكتوبة منذ أيامٍ أربعة
أريد أن لا يذكّرني بشيء
سوى السطور السبعة والعشرين في نهايتها
أردت أن لا يذكّرني حتى بكمية الوهن الذي كتبتها به

كتبتها من أجل الآن
من أجل
الأمل الجديد الذي بحثت عنه طويلاً
ترى هل هو هُنا ؟
أمْ تراني أتوهم من جديد !

مارست يوجا
شعيرة أخرى
لا أريد أن أنظر لأحلامي بنفس النظرة المتعبة
استرخي روحي
سلاماً
و
سكينة
لربما اليوم ليس حُلماً
ولا فرصة ضائعة ككل أيام الهشاشة
لربما اليوم تقبل الصلوات جميعها
والأماني

ارتشفت الكثير من الأمل
من أجل أن أقرأ الصفحة التي انتَظَرتْ الأول من يناير
وانتظرتهُ معها

صليت أن لا أغفو عن أحلامي
أن لا أتركها يتيمة من دوني 
تتعثر باسم القدر
صلّيت وأطلت في صلاتي
صلّيت بأن تكون (
آمين) غيمة
و صلاتي الأخيرة "أن تمطر"  !


هدى سيف



الاثنين، 22 فبراير 2016

أمّــي السّـلام ~


أمّي ،،
ولأنّكِ الغيمةُ الحُبلى التي تُمطِر عليّ دون أن تُلقي بالاً لعدد قطراتها ..
ولأنّكِ الهالةُ التي تُهدي إليّ النور والأملُ ..
ولأنّكِ دَواءٌ ناجعٌ لا أجدُ راحتي ولا شفائي ولا انتظام نبضاتي إلا بِهِ ..
ولأنك قنديلٌ بـعتمتي ، وقمرُ ..
ولأنّ العالم لَمْ يكُنْ سوى أنتِ ، ولأنكِ العالمُ ..
فإن هذه الأيام التي أٌقضيها هاهُنا من دونكِ هي الأَنـْكَى يا أمُي .
وهي الأقل متعةً وسعادة ~
لَمْ أعرف كيف أحياها بِدونكِ حتّى الآن ..
فإنّكِ النكهاتُ يا أمي والوردُ الذي يُهدي شَذاه إليّ..
أنتِ الظلُّ و الملْجأ..
بل و لججٌ من الخيرات التي لا أجدُ سبيلاً لاختصارها .


أمّي ،،
أنتِ قلبٌ مُتْرَعٌ بالحبِ الذي لا تفسير لهُ ، ولا أَسباب
وأراني أتَنَصّل مِنْ أَي حُبٍ آخر لا ينتمي إليكِ ..
بلْ وأجده سراب ..

ولأنّكِ الساحات المليئة بشغفي وأطياف أحلامي يا أُمّي ..
ولأنّ شمس الدنيا لمْ تكنْ لتكونَ أكثر ضياءً منْكِ يوماً
ولا أكثر دفئاً من أضلعكِ ..
فأبقيني يا أمّي بِالقرْبِ مِنْ نبضكِ .. حيثُ أهدأ ،، وحيثُ السَّـلام ~



#هدى



الخميس، 11 فبراير 2016

لحظة ولحظة ،،



لسنا دائما بنفس المزاج الجيد والسعادة ولا نكهة المرح التي يعرفنا الجميع بها . لسنا دائما بنفس درجة الصبر وقدرة التحمل . قد نفقد القدرة على كبت صرخاتنا في كل مرة وعلى شد أزر دموعنا أمام الجموع البشرية حتى نحررها على الوسائد لاحقاً .. لسنا دائما بتلك القوة المعروفة عنا ولا درجة النشاط العالية .. لا نستطيع أن نتقمص دور الأشخاص الأكثر حلماً وصبراً وطموحاً في كل ثانية من أعمارنا .. لا نقدر أن نكون القدوة التي لا تخطئ أبداً . حتى العطاء قد نفقد القدرة عليه أحياناً . قد نفتعل بعض الحماقات عمداً ، ننفعل ونرفع أصواتنا ونقسو في بعض الأحيان بل ونصيح كمختلٍ عقلي ، أو ربما نتحول إلى كتلة صمت باردة . قد نبكي أكثر من اللازم ولدرجة " الدلع " كما يصفها البعض . لكننا نحن لسنا نحن دائما .. ولا نستطيع إلا أن نكون بشراً .


نحن أيضاً نحتاج أن نصرخ ونفرغ خزانات الدموع المتراكمة بين فينة وفينة . أحياناً نعبس وقد نفضّل الوحدة على غير العادة . نتجنب النظر في أعين الناس لإخفاء هشاشتنا مراراً . نكون ضعفاء ونحتاج أن يعاملنا أحدهم كـطفلٍ يحتاج للحنان والاحتضان. نحتاج لقُبلة أمان و إلى كلمات جميلة تشعرنا أن ما نمر به حالة مؤقتة وطبيعة كونية وأنه لا داعي للقلق فـَكُل الأزمات والتقلبات مصيرها أن تزول . نحتاج إلى نُصحٍ فلسنا على صواب دائما . نحتاج أن نشعر بأن من حولنا يملكون القليل من درجة الصبر علينا وعلى تقلباتنا النفسية . نحتاج أن يُعفى عن زلاتنا التي لم نقصدها ، وربما أيضاً تلك التي تعمدناها في لحظة كَدَر .. وسنكون أكثر امتناناً إن تجاهلتم كل مساوئنا في تلك اللحظات السيئة يا رفاق .. وأكثر خجلاً من أنفسنا.


 

السبت، 2 يناير 2016

إلى عمي ~


عمّي
الحبيب ..
تحية طيبـة لروحك ، ثم لذكراك التي تراودني بين فينة وفينة .. وبعد /



مرّت سنون طويلة على رحيلك ، سنون أنستنا الكثير من الذكريات .

عمّي ،، أنـا لا أتذكّر الكثـير من المواقف والأحداث التي جمعتني بك ؛ فقد كنت صغيرة جداً حينمـا شاءت الأيام أن ترحل بك . لكن ليس لي أن أنسـى أنـني كنت أحبك جداً، وأنني كنت أحب مرافقتك إلى المدرسـة .  أتذكر القليل من شغبي وشقيقي مع زملائك ، أتذكر سيارتـك ، ملامحـك ، والقليل من أطباعك . كمـا أننـي أتذكر يوم وفاتـك ، وأتذكر القصة التي اختلقتهـا والدتي عندما صَعُب عليهـا أن توصل لي ولشقيقي الخبر ، أتذكّرهـا جيداً ولا أنسـى أبداً كيف اكتشَفْتُ أنها محض كذبة عندمـا لحقْتُ بوالدي وعمّـتي لحظة الكشف عن وجهك بعد الحادث الشنيع ، أنـا بالفعل أتذكر ذلك جيداً .
أتذكّر أن قلبـي الطفولي كان يقول لي أنّ والدي لا يمكن أن يكشف عن جثمان جارنـا المتوفَى كمّا ادّعَتْ أمي في قصّتها المختلَقَـة ، فـجارنـا لديه أبناؤه . أتذكّر أننـي هرعت مسرعـة لسلطان أخبره أن عمّي هو المتوفَّى وليس جارنـا . لا أتذكر أنّني كنت أبكي ، بل أتذكر أننـي كنتُ في ذهول ، هدوء مخيف ألمّ بقلبي . وحتى رغم أن منظر البكاء وتجمع عشرات أو ربما مئات الأشخاص في منزلنـا لم يقصّ عليّ حجم المصيبة ، إلا أنني كنتُ أعلم أنّ شيئاً سيئاً يحل بعائلتـي حينها .


أمّانيّ كبيرة أن يكون طُهرك في مكانٍ لطيف خلف السماء المترامية ، وأن تكون مهجـتُك في راحـة أبدية بعيدة كل البعد عن شقاق الدنيا . أمانيّ أشد بأن يكون ابنك ذاكراً إياك داعياً لك ..

في رحاب الجنة يا عمّ  ❤








الأحد، 4 أكتوبر 2015

أطير بأجنحة جديدة ~



~
  
 ❤
...    !


مضى اليوم شهر ..
مضى علينا .. وبنا ..
بل " بـك" و بـ كل شيء جميل ..
بالتفاصيل الغير مألوفة ..
بأحلام مشتركة .. تكبرني قليلاً وتكبر عقلي وما اعتدت عليه دوماً ..
بدأَت ملامح تلك الأفكار التي نبذتُها طويلاً تتضّح شيئا فشيئا ..
 أشعر وكأنني كنت أخشى لذّتها ..  
حُلوةٌ هي
حُلوة حدّ الثمالة ~ 

بدأت أشعر بأنني أكبر ..
أكبر ولا أنضج ..

الجنون أصبح أجمل عندما صار تشاركياً ..

حتى تحمّل الأحاديث المكررة من الحاسدين لم يعد أمر مزعجاً ..
الغربة لم تعد لاذعة كما اعتادت أن تكون ..
ولا اكتئاب الوصول ..

كلّ الجَمَال أضحـى أجمل ..
وكل السوء غدا أقلّ وطأة .. 


❤ شكراً قَدَري ~

~   ❤
...    !  
في الرابع من أكتوبر لعـام 2015 م 




الخميس، 30 يوليو 2015

أمنيتـي المهجورة ،، للمرة الأخيرة


أمنيتي المهجورة ..  

اليوم .. اليوم فقط واليوم بالتأكيد .. انتهيتِ كلياً .. تحطمتْ ذرات الأمل الذي ليته لم يكن يوما بداخلي . تحطمتِ أنتِ وتحطم شيء من بناء داخلي ومن نفسي . اليوم علمتُ جيدا – بحزن -  بأنك لم تكوني مهجورة بصدق ، بأن قلبي كان مليء بك ، كلي مليء بك وبذكرياتك التي تبعث على السخرية . اليوم .. والآن بالذات اشعر برغبة عميقة بحذف كل تلك الخواطر في مدونتي .. وتلك الكثيرة التي خبأتها بين جنبات ملفات حاسوبي وفي دمي .. كل الصور والذكريات ، وحتى أجزاء الخيالات التي تلفّ وتلفُّ وتلفّ ع عقلي دون تعب  . التي تدور وتعود رغم اليأس الزائف ورغم الغضب تارات كثيرة ~

أنتِ انتهيتِ اليوم بالفعل،. انتهيت ولا مجال للتراجع . انتهيت وتلاشت الكثير من ذكريات مراهقتي معكِ . انتهيت ولا اعلم ما الذي سأفعله بالآلاف المؤلفة من تلك الصور اللعينة . انتهيت اليوم وأصبحتُ أتعجّب كيف أمضيت أكثر من سبع سنوات من مراهقتي في مهزلة كمثلك . انتهيت وليتك لم تكوني في عالمي يوماً . وليت كل هذا القهر الذي أسرده هُنا سيخمد شيء من اشتعالاتي الكثيرة ، كثيرة بحجم لا مبالاتك وإهمالك والكذبات العظيمة التي تذكرنـي بك .

لأكون منصفـة فقد انتظرتُ أن يأتـي هذا اليوم لأتخلص من الألم الحتمـي الذي تمكّن مني حتى اللحظة ، لكنـني ما توقعته أن يكون بهذه الطريقة ، ولا بهذه السرعـة الغير عادلة .. لم أتوقع أن كتابة هذه الرسالـة الأخيرة لك سـ تنهَشْ مني بهذه الطريقـة ، ولا أن تكلفنـي كل هذا الدمع . وآخر ما توقعتـه أن أبحث بنفسي عن عقد تحالفنـا لأجد أنه انتهـى .. وانتهينـا .

أشعر بالكثير من العجـز ، والتعب وكل شيء سيء . علمتُ طوال انتظاري بأن ذلك سيحدث تماماً كما أعلم بأن كل ذلك سينتهـي مثلما انتهت كل الأزمات والدموع واللحظات العاطفية الصعبة الأخرى . كل ما أريده أن أتعافى سريعاً ثم سيعود كلٍّ لمجراه .

دائما تبقى ثرثرتي في هذه الأوراق البائسة بلا أدنى فائدة سوى أننـي بحاجة لكتابة كل ذلك كما اعتدت.... لا أكثر .

 إليك أمنيتي للمرة الأخيرة ، الأخيرة فعلاً : ابقي بخير ،، والسلام  .


هدى
في الثلاثين من شهر ميلادي لـ 2015 .



الأربعاء، 1 يوليو 2015

نــشوة حمـآقآت



عندمـا باتت تمرّ علي الساعـة الثانية عشـر كـكل ساعات اليـوم الأخـرى ، عندمـا لم يعد النظر لـ لحظة تغيّر التاريخ الميلادي خلالـها جزءاً أساسياً من يومي ، عندمـا لم أعد أنتظر منتصف كل شهـر هجـري ، وعندمـا لم أعد أبكي ما إذا فاتتنـي لحظة تأمل البدر والحديث إليه في تلك الليــلة ..... صرتُ أخشى عليّ .!~


كانت تلك الاهتمامات الساذجـة بالنسبة للآخرين تعنـي لي الكثيـر . العديد من الحماقات تنتشلنـي من روتين الحياة الرتيبة ، ترسلـني بنشوة عارمـة لأعانق سماء كيانـي الخاص الذي لطالـما أحببته وأحببـت كونـه خفيّ . أحببت أن أعيش دوماً في عالمـي الذي لم أسأم وصف الآخرون له بـ"الغريب" ، شغفـي بكل الأشياء البسيطـة وفرحـي الجامح بها  ، كلّهـا كانت مصدر حياة ~


تأمل البدر ، وتغيّر التاريخ عند انتصاف كل ليلـة ما كانت ولن تكون مجرد لحظـات ليلية عابرة . هي جَذَل ووحدة جميلة ، حتى سكـونهـا ليس كأي سكون آخر ، ولا عظمة الحديث إلى بدر يمكنهـا أن تكون لأي حديث . سنوات جمعتنـي بالبدر عزّزت بيننا روابط وأواصر حميمة للغاية . كنت دوماً على يقين بأنّ لا قدرة لأحد على انتزعهـا أو هتك ستر روعتها . لكننـي لا أدري ما الذي يحدث !! أعلـم جيداً بأن روحي ما زالت مشغوفة بأنفاس اليوم الأخيرة وتغير التاريخ ، كمـا أعلم أنهـا ما زالت تتوق لاكتمال القمر كل شهر ، لكننـي ما زلت أجهل ما إذا كان تعب الأيام يجبرها على بصق مصادر سعادتهـا والتضحية بالجمال الذي تحبه .


لم تشخ روحـي بعد ولم يكبر الطفل الذي بداخـلي كمـا أَعِد بأننـي لن أدعه يفعل . لسنـا بحاجـة لأن ننفذ مهامنـا اليومية برتابة وقلق وتوترات الحياة المعتادة . لسنـا بحاجـة لأن نكبر وندع السواد يطغى على أحلام واهتمامات كانت دوماً " نحن" ، ما زلنـا بحاجة للروح اليانعـة التي تذكّرنـا بنا ، ما زلنـا بحاجة إلى الماضـي الذي كنّا عليه مهمـا تلاشت الراحة أو تبددت أوقات الفراغ .




في الأول من يوليو لعام 2015